باش نفهمو علاش أغلبية الإسبان دابا كيشوفو الرباط عدو عوض شريك، خاصنا نرجعو لبعيد من البولوميك ديال السوشيال ميديا ديال يوليوز اللي فات. خاصنا نشوفو من جانب التاريخ الاستعماري، الجروح الدبلوماسية اللي ماتسدات، وأكثر من هادشي، من جانب بعض الخطابات لي كتقال فقمة الهرم العسكري الإسباني.
رقم بدل روسيا فمخيلة الإسبان
استطلاع إلكانو ماشي استطلاع رأي معزول صادر من مركز فكر هامشي. هو المرجع لي كيقيس، عام بعد عام، كيفاش إسبانيا كتشوف باقي العالم. ومن عدة سنين، المغرب خدا الماكانة لي كانت عندها روسيا فذهنية اللي كيجاوبو على الاستطلاع. هاد التحول خاصو ياخد بجدية قبل ما نتكلمو حتى على أزمة الهجرة ديال هاد الصيف، لأنو كيبين عداوة موجودة وموثقة من قبل ما تبدا حتى أول حادثة فسبتة.
علاش هاد الرقم كيفاجئ بزاف
اللي كيضرب هو التناقض بين هاد المستوى ديال الشك وواقع العلاقة الثنائية. المغرب وإسبانيا كيتقاسمو غير 14 كيلومتر ديال البحر فمضيق جبل طارق، مصالح اقتصادية كبيرة، وتعاون أمني حقيقي ضد الإرهاب والمخدرات. على الورق، ماكاين والو كيبرر هاد المستوى من العداوة المتصورة. الجواب إذن ماكيتقالش فجملة وحدة: كيتبنى على عدة طبقات تاريخية تراكمات على مدى قرن تقريبا، قبل ما يتفعلو الكل مع بعض فصيف 2026.
الجرح الاستعماري لي مازال ماتسداش بحال خاصو
حرب الريف، هزيمة مدريد ماهضمتهاش
بين 1921 و1926، حرب الريف كانت من أصعب الصفحات فتاريخ إسبانيا الاستعماري. كارثة أنوال، فـ1921، بقات من أصعب الهزائم الاستعمارية فالقرن العشرين، جات من طرف قوات الريف تحت قيادة عبد الكريم الخطابي. باش يقضاو على هاد المقاومة، الجيش الإسباني استعمل أسلحة كيميائية ضد السكان المدنيين المغاربة. حدث خطير بزاف، ومع هادشي، مازال ماخداش فالذاكرة الوطنية الإسبانية ماكانة تناسب خطورتو.
فرانكو، مسيرة بنات على أرض المغرب
كاين تناقض خاصو يتقال بوضوح. فرانكيسكو فرانكو بنا كامل مسيرتو العسكرية فالمغرب، كضابط فاللجيون الأجنبي ثم فالقوات النظامية، هادو القوات المغربية لي خدمو فالجيش الاستعماري الإسباني. من المغرب تحت الحماية الإسبانية بدات، فـ17 يوليوز 1936، الانتفاضة العسكرية لي أدات للحرب الأهلية. طيلة قريب 40 عام، النظام الفرانكوي حافظ على علاقة متناقضة بزاف مع المغرب: احتقار استعماري باين فالخطاب الرسمي، مقابل اعتماد عسكري حقيقي على القوات المغربية. هاد العقدة التاريخية عمرها ماتفكات بشكل علني فإسبانيا. بقات هناك، تحت السطح، واجدة باش ترجع.
إهانة 1975 والدين المعنوي الصحراوي
المسيرة الخضراء، نقطة تحول استراتيجية
فنونبر 1975، ومليح كان فرانكو محتضر والسلطة فمدريد متزعزعة، الملك الحسن الثاني عبّى 350 ألف مواطن مغربي باش يمشيو للحدود ديال الصحراء ويجبرو إنهاء الاستعمار لصالح المغرب. اتفاقيات مدريد جات مباشرة من بعد. بالنسبة لجزء من المؤسسة العسكرية والدبلوماسية الإسبانية، هاد الحدث بقا، حتى بعد نصف قرن، نقطة هزيمة استراتيجية حقيقية: قوة استعمارية اضطرت تتنازل تحت الضغط ديال تعبئة مدنية نظمها الجار ديالها، فوقت ماكانش عندها الوسائل باش تقاوم.
ملي اليسار الإسباني كيبني رواية معكوسة
الحقد ماشي حكر على اليمين الإسباني. جزء من اليسار بنا على نفس الملف الصحراوي رواية معكوسة، ولكن بنفس القوة: دين معنوي ماتسددش تجاه ساكنة صحراوية إسبانيا خلاتها من غير ما تضمن ليها الاستفتاء ديال تقرير المصير لي كانت وعدات بيه. هاد الرواية كتفسر استمرار الدعم للبوليساريو فبعض الأوساط ديال الحزب الاشتراكي الإسباني، حتى من بعد ما بدل بيدرو سانشيز موقفو فـ2022 وعترف بمخطط الحكم الذاتي المغربي كأساس جدي وموثوق. وجزء أكثر تطرفا، حول بوديموس والمقربين منو، كيمشي أبعد، وكيشوف المغرب قوة إقليمية ملكية حليفة للغرب، مشكوك فيها من حيث المبدأ.
اللي خاصنا نفهمو هنا هو أن اليمين واليسار الإسبانيين ماكيكرهوش المغرب بنفس الأسباب. واحد كيفعّل ذاكرة هوياتية واستعمارية، لآخر كيفعّل شعور بالذنب اتجاه العالم الثالث. جذران مختلفان، بحال بحال، كيوصلو لنفس النتيجة: عدم ثقة بنيوي تجاه الرباط.
سبتة، الشرارة ديال صيف 2026
فهاد الأرضية القديمة انفجرات أزمة صيف 2026. نهار 30 و31 يوليوز، عشرات الآلاف من الناس حاولو يعبرو معبر سبتة فوضعية فوضى إنسانية بحصيلة مأساوية. الأصل ماكانش قرار سياسي مغربي، ولكن معلومة زائفة انتشرت فالسوشيال ميديا كتعلن غلط بأن المعبر تحل، وانتشرت حتى قنعات آلاف الشباب المغربي يجربو العبور.
حزب فوكس ومجموعات ديال اليمين المتطرف تشبثو بالقضية بسرعة. اللغة لي استعملوها بعض المسؤولين ماكانتش محتاجة رموز: كان خطاب صريح، رجّع مباشرة قرون من المخيلة الموروثة من حروب الاسترداد، لي فيها الجار المغربي كيخدم كصورة مقابلة تبني الهوية الإسبانية.
ملي الشك كيولي عقيدة عسكرية
أخطر نقطة فهاد الفترة ماجاتش لا من فوكس ولا من السوشيال ميديا، ولكن جات من المؤسسة العسكرية الإسبانية بنفسها. مسؤول سابق فمركز الاستخبارات ديال القوات المسلحة الإسبانية صرّح علنية بأن مدريد تقدر تشل القدرات العسكرية المغربية فوقت قصير بزاف فحالة أي هجوم على سبتة، وتحدث على سيناريو رد فعل بلا حدود جغرافية. رئيس أركان سابق للدفاع الإسباني، من جهتو، صرّح بوضوح فالصحافة الوطنية بأنو، حسبو، ماكاين حتى شك أن كاين تهديد واضح جاي من الجنوب، وأوضح بأن هاد القراءة مشتركة فقمة الهرم العسكري.
يعني ضابطان شغلو أعلى مناصب فالجيش الإسباني، جاو لنفس التوصيف للمغرب كتهديد رقم واحد، من غير ما هادشي يخلق أي فضيحة فالنقاش العمومي الإسباني. هنا كيتبان الفرق الحقيقي بين الظواهر لي شفناها هاد الصيف: خطاب فوكس هو خطاب تعبئة انتخابية، استطلاع إلكانو كيقيس رأي عام، ولكن كلام رؤساء أركان سابقين كيلزم مباشرة المؤسسة لي كانو يقودوها.
أربع مصادر ديال الشك ماكيتلاقاوش أبدا
باش نلخصو هاد التراكم، نقدرو نحددو أربع منطقات مختلفة كيغذيو الشك الإسباني تجاه المغرب، من غير ما يتلاقاو فالنقاش العمومي الإسباني:
- ذاكرة استعمارية عمرها ماتعالجات بجدية، بين حرب الريف وإرث فرانكو
- شعور بالذنب مرتبط بملف الصحراء، عمرو ماتحل لا عند اليمين ولا عند اليسار
- انتشار رقمي كيكبّر بسرعة كبيرة أي أزمة هجرة صغيرة
- عقيدة عسكرية دابا مصرح بيها علنية من طرف بعض القيادات المتقاعدة
تجربتي فتتبع هاد الملف علمتني حاجة: بالضبط لأن هاد الأربع منطقات عمرهم ماكيتحدثو مع بعضياتهم، الشك الإسباني كيبقى صعيب بزاف باش يتنزع سياسيا. كل طرف كيبني قراءتو الخاصة، من غير ما يواجه الثلاثة الآخرين.
أشنو خاصو الرباط تحتفظ بيه من هاد المرحلة
المغرب ماشي هو لي بنى هاد التأطير التاريخي وماعندوش ثمانية قرون من الذاكرة الاستعمارية باش يتحملها تجاه إسبانيا: بالعكس هو الصحيح. اللي يقدر يقيسو، هو صلابة الموقف ديالو على أرض الواقع. رغم هاد الجو ديال الشك المعلن، التعاون التقني بين الرباط ومدريد باقي خدام، وعمليات إرجاع الأشخاص المحتجزين فسبتة مستمرة بشكل عادي. القنوات الرسمية باقية صامدة، حتى ملي الفضاء العمومي كيولي ساخن، وهادشي دليل على أن بلاد تقدر تتشاف كتهديد من طرف جزء من الرأي العام والمشهد السياسي ديال الجار، وفنفس الوقت تبقى شريك ماغنى عنو فالميدان.
بقات سؤال كيتجاوز هاد الحدث بوحدو: شحال من الوقت علاقة ثنائية تقدر تبقى خدامة مليح ملي جزء من المؤسسة الأمنية ديال بلاد كيسمي بوضوح البلاد الآخرى كتهديدها الرئيسي، من غير ما هادشي يخلق أدنى نقاش نقدي فداخلها؟
أسئلة متكررة
علاش المغرب كيتشاف كأول تهديد عند الإسبان فـ2026؟ حسب استطلاع إلكانو 2026، 55% من الإسبان كيسميو المغرب كتهديد خارجي رئيسي، رقم كيتفسر بتراكم الذاكرة الاستعمارية، ملف الصحراء، أزمة سبتة، وبعض المواقف العسكرية الأخيرة.
واش أزمة سبتة ديال يوليوز 2026 كانت قرار مغربي؟ لا، محاولة العبور الجماعي لمعبر سبتة نهار 30 و31 يوليوز 2026 بدات من معلومة زائفة انتشرات فالسوشيال ميديا وعلنت غلط بأن المعبر تحل، وماشي من مبادرة السلطات المغربية.
واش التعاون بين المغرب وإسبانيا كيتهدد بهاد التوترات؟ لا، رغم الشك المعلن فجزء من الرأي العام والمجال السياسي الإسباني، التعاون التقني والأمني بين الرباط ومدريد باقي خدام على أرض الواقع.
من فين جا تاريخيا الشك الإسباني تجاه المغرب؟ جذورو كاينة فحرب الريف ديال العشرينات، فدور المغرب فمسيرة فرانكو، فإهانة المسيرة الخضراء ديال 1975، وفملف الصحراء لي مازال حساس بزاف عند الإسبان.